الشيخ محمد علي الگرامي القمي

189

التعليقه على تحرير الوسيلة

بل وإن استلزم ردّه الضرر عليه ؛ حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء ، لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء . وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة ، يجب عليه نزعه وردّه ، إلا إذا خيف من قلعه الغرق ، الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم « 1 » لغير الغاصب الجاهل بالغصب ، وإلا ففيه تفصيل . وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإنّ للمالك إلزامه بردّها ، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه . وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها ، يجب على الغاصب تداركه ، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك ، وإلا فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل ، وليس للمالك مطالبة العين . ( مسألة 16 ) : لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة « 2 » ، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميّزه ويردّه . ( مسألة 17 ) : يجب على الغاصب - مع ردّ العين - بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدّة إن كانت لها منفعة ؛ سواء استوفاها ، كالدار سكنها والدابّة ركبها ، أم لا وجعلها معطّلة .

--> ( 1 ) . في إطلاقه إشكال ؛ ( للفرق بين الأهمّ والمهمّ من المالين ، وأيضاً احترام الملك شديد في الإسلام والغاصب هو المسؤول وما نقل في الجواهر من التمسك بالإضرار والإسراف كلّها مخدوش لأنّ الغاصب هو المقدم وهو المسؤول ولا دخالة للمندوحة في ذلك ) . ( 2 ) . ( ولو حرجاً ؛ لعدم جريان الحرج في باب احترام الملك ، فإنّه المفهوم من مثل رواية غصب شبر من الأرض ، وسائر روايات الغصب ، ومن البديهي أنّ زوال حرمة مال الغير يوجب عدم إلا من الاقتصادي في البلاد ، وضرر ذلك أشدّ من أيّ حرج وضرر للمجتمع الإسلامي ، ويوجب هدم النظام الإسلامي ، فالأمر هنا كما في القصاص فإنّه إزالة الحياة لكنّه أيضاً فيه الحياة ) .